Associated News Agency
السبت 24 حزيران 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

نفق في "نصر الله لاند"

محمد سلام، الثلاثاء 17 حزيران 2014

لم يتم تأكيد روايات حفر نفق من أي مخيم فلسطيني بأي إتجاه. أكان بإتجاه مخيم آخر، أو نقطة أخرى، لا في عين الحلوة، ولا في مخيم برج البراجنة ولا في مخيم شاتيلا.

 ما جرى، وفق روايات مصادر محلية، هو أن هناك من كان يحفر نفقاً من منطقة عين الدلبة بإتجاه مستشفى الرسول الأعظم، والمنطقتان هما ضمن دولة الضاحية برئاسة السيد حسن نصر الله، وحماية حزبه المسلح، وقد تم إكتشافه قبل إتمامه.

 إنطلق الحفر في الأرض الرملية التي لا تحتوي على صخور أو عوائق إسمنتية، من ما يفترض أنه منزل "أرضي" في منطقة عين الدلبة حيث السيطرة الكاملة لحزب السلاح الإيراني، وفق تقييم الشهود، بإتجاه مستشفى الرسول الأعظم الذي يبعد ما بين 600 و 800 متر.

 وتم كشفه، أيضاً وفق تقييم الشهود من أهل المنطقة، بواسطة برنامج إستشعار يحدد وجود معادن تحت الأرض، ويستشعر الإرتجاجات، شبيه ببرنامج البحث عن "الكنوز" ومصادر المياه، وهو شائع في كل المناطق اللبنانية.

 سؤالان تطرحهما هذه الحالة:

 

-1- من كان يحفر؟

 

-2- من إكتشف الحفر؟

 

 في الإجابة عن السؤال الثاني، من إكتشف الحفر، لا يتوفر جواب. ولكن الظهور المسلح لعناصر الحزب في المنطقة، سواء في عين الدلبة أو مستشفى الرسول الأعظم، من دون الإشارة إلى وجود قوى أمنية لبنانية رسمية ظاهرة، يوحي بأن الحزب هو الذي إكتشف الحفر.

 أما لجهة من كان يحفر، فالسؤال مطروح على الحزب الإيراني المسلح، لجهة من إخترق أمنه، وسكن بين أهله، ونبش في أرضه؟

 داعش؟

 هذه فرضية مطروحة، ولكن تسقطها حقيقة أن الداعشيين أو غيرهم من العناصر المعادية لحزب السلاح ومحور الممانعة ليسوا من النسيج الإجتماعي للحزب، وبالتالي هي عناصر غريبة إلا إذا كانت داعش وأمثالها تضم شيعة، وحتى الآن لا تتوفر مؤشرات تدعم هذه الفرضة.

 وبما أن كل العناصر "الغريبة" في ضاحية السيد حسن هي تحت رقابة أشد من الشديدة لا تستثني حتى سكان الضاحية الشيعة من غير الملتزمين بالحزب، إضافة إلى أن أحياء السنة، (حي الأكراد وحي الشبعاوية) هي بعيدة عن عين الدلبة، كما أن مخيم برج البراجنة، الذي لم يتم الحفر من أرضه، هو بعيد أيضاً إضافة إلى أنه تحت سيطرة منظمة أحمد جبريل التابعة لنظام الأسد والمتحالفة مع محور ممانعة إيران، فذلك كله يوحي بأن من قام بالحفر هو من البيئة المباشرة لدولة الضاحية ذات السيادة.

 السؤال الآن: من إخترق بيئة السيد حسن بعناصر من نسيجها؟ وإلى أين كان يريد أن يدفعها؟

 -ج- الطرف الذي يريد إشعال حرب مذهبية في لبنان.

 -س- من هو هذا الطرف؟

 -ج- نظام الأسد و/أو إسرائيل.

 

لا بد في هذا الصدد من العودة قرابة شهر إلى الوراء لإستقراء "خبر" إسرائيلي تم "تمريره" في وسائل الإعلام ويقول إن حزب السلاح نصب صواريخ بالستية على سطح، أو قرب، إحدى المستشفيات في بيروت، ويمكن أن يصل مداها إلى إسرائيل.

 وواكبت ذلك "الخبر" تصريحات لمسؤولين عسكريين إسرائيليين تزعم أن المعضلة التي تواجه العدو الصهيوني هي في كيفية عدم إيذاء المدنيين إذا قرر التصدي لهذه الصواريخ.

 

أتذكرون؟؟؟؟؟

 السؤال مكررّ: من إخترق بيئة السيد حسن بعناصر من نسيجها، الأسد أم نتنياهو؟؟؟

 الملفت هو أن كل الأخبار التي تم تداولها لا تتحدث عن أي توقيفات أو إعتقالات في مسألة النفق الملتبس.

 وسيبقى كل ما كتبناه، وكل ما كتبه غيرنا، مصنفاً تحت عنوان "فرضيات" طالما أنه لم يصدر أي بيان رسمي تفصيلي عن أي جهة لبنانية رسمية ... شرط أن يوضح كل ما جرى، وألا يكون بيان طلاسم يزيد التكهنات.

 أما فوبيا داعش فتبقى، حتى الآن، ضمن الفولكلور الزجلي اللبناني. يتميز عنها "أبو الزلف" بأنه مهضوم ومفرح، فيما هي سمجة ومحزنة.



(صفحة كلام سلام )