Associated News Agency
الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017

حقيبة الإتحاد

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |

أميركا: فدرلة الشرق بالدم السني لمنع الصراع المذهبي!!

محمد سلام، الأربعاء 11 حزيران 2014

 النظام العراقي الذي أنتجته أميركا هو فدرالية على الورق عبر "قانون ألأقاليم" الذي يقسّم العراق إلى ثلاثة أقاليم: إقليم الجنوب (الشيعي)، إقليم الشمال (الكردي)، إقليم الوسط (السني).

الإقليم الجنوبي-الشيعي يملك نفطه، والإقليم الشمالي الكردي ايضاً يملك نفطه. إقليم الوسط السني لم  تسمح له حكومات نوري المالكي بتسلم ما يعتبره نفطه في كركوك، ضمن محافظة صلاح الدين، التي تتقدم داعش بإتجاهها الآن بعد سيطرتها المفاجئة على الموصل إثر الإنسحاب المريب لثلاث فرق من جيش نوري المالكي "من دون قتال".

لو كانت حكومات إيران في العراق التي أيدتها أميركا قد أتاحت للسنّة تسلّم نفطهم في كركوك، أما كانوا ساهموا في الدفاع عن الموصل وكركوك ضد داعش، أقله من باب مصلحة الدفاع عن مورد رزقهم، من دون أن يكونوا عبيداً عند نظام المالكي الإيراني؟

ولو كانت أميركا قد أتاحت للسنّة تحصيل حقوقهم في سوريا، أما كانوا قاتلوا داعش كما يقاتلون الأسد، أقله من زاوية المصلحة؟

السؤال المهم الآن هو: إذا سيطرت داعش على كركوك ونفطها، فكيف ستبيعه، كيف ستصدّره؟ هل بربطه بخط النفط الكردي الذي يوصله عبر تركيا إلى البحر المتوسط؟

السؤال الأكثر أهمية هو: هل تريد أميركا من السنّة أن يقاتلوا داعش لتحصيل حقوقهم في العراق وسوريا، بدلاً من إشعال حرب مذهبية بين السنّة وأتباع إيران الشيعة؟

هل هذه هي نظرية الأمن القومي الأميركي لفدرلة الشرق وتفادي حرب مذهبية سنية-شيعية عابرة لكل الحدود بإشعال حرب بين "الإعتدال السني والإرهاب السنّي"؟

هل لهذا السبب يدعم نظام الأسد داعش لأن وجودها "الإرهابي" في مواجهة سنّة "الإعتدال" يتيح له تكوين علويستانه؟

السؤال هو: من سيجد نفسه في النهاية، بدراية أو من دون دراية، خادماً لأمن "المرشد العم سام": سنّة "الإعتدال" أم سنّة "الإرهاب"؟

مرشد الشيعة معروفة صورته. أما السنّة فقد يتفاجأون يوماً بأن مرشدهم حليق اللحية، يرتدي سروال جينز، وجزمة بمهمازين ويسوق قطيع السوق الذي يبيع فيه الشيعي كما يشترى منه السنّي.

المسألة لا علاقة لها بالسنّة والشيعة. الجميع، في قاموس العم سام وعولمته وإتفاقيته للتجارة الحرة، هم مخلوقات إستهلاكية في سوق يملكها هو، يديرها هو، ويكسب منها هو.



(صفحة كلام سلام)