Associated News Agency
السبت 24 حزيران 2017

اقلامنا

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 |

من "جمهورية اللاذقية" إلى المختارة ... وغيرها

محمد سلام، السبت 24 أيار 2014

المذكرة الأسدية لوليد بيك جنبلاط  والزميل فارس خشان لا قيمة قضائية لها بل هي بمثابة كأنها لم تكن، ولا تستوجب أي رد قضائي عليها. خطورتها تكمن في أنها إعلان سياسي رسمي عن قيام جمهورية اللاذقية.

 لذلك، تم توجيهها من محكمة اللاذقية لا من محكمة دمشق، العاصمة الرسمية السياسية للدولة السورية ... التي لم تعد موجودة على أرض الواقع.

 ولذلك تم توجيهها من اللاذقية إلى المختارة عبر صندوق بريد وزارة الخارجية اللبنانية، وليس عبر وزارة العدل، كي تقول الرسالة إنها صادرة من دولة "جمهورية اللاذقية" لتخاطب دولة ... أو أكثر.

أما لماذا تم توجيهها إلى جنبلاط تحديداً؟

 لكي تهدده "جمهورية اللاذقية" لأنه يرفض حلف الأقليات في سوريا وفي لبنان، ولأنه يرفض إقامة إمارة درزية في سوريا كما في لبنان. وبالتالي فإن وليد بيك هو عملياً الطرف الذي يعيق ويعرقل ويفشل مؤامرة تقسيم سوريا لأنه يضع الدروز خارجها أو في مواجهتها.

 هذه فعلها قبله والده المعلّم كمال جنبلاط في زمن الأسد الكبير، حافظ، ودفع حياته ثمن موقفه المبدئي وسجّل التاريخ له وللدروز أنهم رفضوا حلف الأقليات ومنعوا تقسيم العالم العربي، وليس سوريا فقط.

 الحاضر يسجّل لوليد بيك، حماه الله ورعاه، والتاريخ سيسجّل له أنه تصدّى لتقسيم سوريا وتصدّى لتقسيم لبنان.

 يبقى أن تفهم الحكومة اللبنانية لماذا إختارت "جمهورية اللاذقية" أن تستخدم وزارة خارجيتها (المركزية) صندوق بريد لإبلاغ رسالة التقسيم إلى المختارة. المرسل إليه هو لبنان بشرائحه ال 18 وليس المختارة فقط.

 لذلك يجب أن يصدر رد سياسي من الجمهورية اللبنانية إلى "جمهورية اللاذقية" برفض تبلغ رسالتها، شكلاً ومضموناً.

 هل لاحظتم أن رسالة "جمهورية اللاذقية" تزامنت مع إنسحاب جيش فلاديمير بوتين عن الحدود الأوكرانية إثر قيام "جمهورية القرم" الواقعيّة؟



(صفحة كلام سلام)