Associated News Agency
الأحد 26 آذار 2017

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |

هل للإرهابي الموقوف نعيم عباس علاقة بصواريخ الجنوب؟

محمد سلام، السبت 12 تموز 2014

ثلاثة مفاصل لا بد من تسجيلها والتوقف عندها ملياً حيال عملية إطلاق صواريخ من جنوب لبنان بإتجاه إسرائيل فجر الجمعة في 11 تموز العام 2014:

 

المفصل الأول:

-أ- إنها المرة الأولى التي يتم فيها توقيف متهمين بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان بإتجاه إسرائيل، بعد سويعات فقط من العملية.

 -ب- الجهاز الأمني الذي تولى توقيف المشبوهين، سواء في بلدة الهبارية بالعرقوب، أو في المستشفى ببلدة المنارة البقاعية، هو شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، التي تتدخل "للمرة الأولى" في هذا الشأن ضمن منطقة عمليات القرار الدولي 1701 الذي يحصر المسؤولية عن المنطقة بالجيش اللبناني وقوات اليونيفل.

 -ج- لم يتزامن إنجاز التوقيف مع صدور أي بيان رسمي عن أي جهة لبنانية يحدد أسماء الموقوفين والتنظيمات السياسية التي ينتمون إليها.

 -د- بدا ملتبساً ومخجلاً أن يتبنى الإعلام اللبناني، بغالبيته، صفة "التنظيم الأصولى" إسماً لمن يقف وراء العملية، ما يوحي بأن هناك "جهة" وزعت الوصف وخضع الإعلام لتوجيهاتها، ما يطرح سؤالاً خطيراً عن الحكمة من وراء السعي إلى تجهيل الفاعل الذي كاد أن يورط العرقوب-الماري-حاصبيا السنّي الدرزى بدمار لا يريده أحد.

 -ه- وبدا مخجلاً أن تكون صفة "التنظيم الأصولي" التي ""عممت!!" على الإعلام اللبناني هي تماماً الصفة التي أطلقها العدو الإسرائيلي على منفذي العملية القذرة، منذ اللحظات الأولى لتنفيذها، مضيفاّ إليها نكهة "فلسطينية" .

 -و- بدا ملفتاً أن تتمايز صحيفة النهار بتسمية الجهة السياسية التي ينتمي إليها الموقوفان، سمير (بتسكين السين) بوقيس وحسين عزت عطوي وكلاهما من بلدة الهبارية على أنها "الجماعة الإسلامية" وتسمية الجهة التي ينتمي إليها الشركاء الفلسطينيون على أنها "حركة الجهاد الإسلامي."

 

المفصل الثاني:

 

لدى التدقيق مع عدة مصادر مسؤولة ومطلعة في بلدة الهبارية السنية بإقليم الخروب تم تقاطع التالي:

 

-1- حسين عزت عطوي، الموقوف في المستشفى بالمنارة البقاعية حيث يعالج من حروق أصيب بها نتيجة الإشتباه بإنفجار صاروخ به،على ما يقال، ينتمي  إلى الجماعة الإسلامية. وهو شقيق الكادر في الجماعة الإسلامية الشيخ عبد الحميد عطوي. وحسين يعمل أستاذا جامعياً محاضراً في "كلية شرعية ببيروت،" وفق وصف أحدهم.

 -2- أما سمير (بتسكين السين) بو قيس، فيقول أحد المصادر، إن لا علاقة له "بكل هذا الموضوع." كان أساساً من عناصر ميليشيا لحد التابعة لإسرائيل، وبعد الإنسحاب الإسرائيلي أعلن "توبته وتشيّع على مذهب الولي الفقيه هو و 11 عائلة أخرى من الهباريّة على يدي المسؤول الأمني لحزب الله في المنطقة ر.ق. من بلدة الخيام."

 -3- يقول المصدر إن سيارة بوقيس، وهي من نوع رينو رابيد حمراء اللون، لم يعثر فيها على دماء، على نقيض ما تقوله بعض الروايات، وهي موجودة وغير مصابة، وليست هي السيارة التي إستخدمت في عملية الصواريخ.

 -4- ويضيف المصدر أن هناك سيارة رينو رابيد حمراء اللون أخرى "ما زالت في المنطقة،" لكنه لم يحدد مكان وجودها.

 -5- ومن نقل حسين عطوي إلى المستشفى في البقاع؟ يقول المصدر المطلع جداً: "إسألوا من أوقفه" ويرفض الإدلاء بمزيد من المعلومات عن هذه النقطة بالتحديد.

 -6- وماذا عن مزاج الناس في الهبارية والعرقوب لا سيما أنهم نفذوا إعتصاماً أمام المستشفى في المنارة للمطالبة بالإفراج عن عزت عطوي؟

يقول المصدر: "الذين إعتصموا لمدة ساعة، ولا يزيد عددهم عن 100 شخص، غالبيتهم من الجماعة الإسلامية من العرقوب والبقاع، ومن كامد اللوز تحديداً. الناس في العرقوب مستاءون ومنزعجون، هم يتعاطفون مع غزة ولكن لا يريدون أن يتعاطفوا معها على طريقة حركة حماس بأن نقف على أنقاض بيوتنا وفي المقابر ونرفع شارة النصر."

 

المفصل الثالث:

 

-1- بعد مرور أكثر من 24 ساعة على العملية الفاشلة ، لم يصدر عن الجماعة الإسلامية أي بيان يوضح ما جرى، سواء لجهة تبني العملية، أو رفضها. تبني مزاعم إنتساب حسين عطوي إليها أو نفيها.

-2- حاول عدد من الصحافيين المحترفين الإتصال بنائب الجماعة الدكتور عماد الحوت وغيره من مسؤولي الجماعة في بيروت، لكن هواتفهم مقفلة. وحاول بعض الصحافيين الإتصال بإذاعة الفجر التابعة للجماعة للتحدث إلى أي مسؤول إعلامي فكان الجواب: "الأخوة غير موجودين." وحاول بعض الصحافيين الإتصال بمسؤولي الجماعة الإسلامية في صيدا والبقاع ولكن هواتفهم أيضاً مقفلة، أو تعطي إشارة بأنها مقفلة.

-3- وبما أنه لم يصدر أي نفي من الجماعة لعلاقة حسين عطوي بها، ولم يصدر أي نفي عن حركة الجهاد الإسلامي لإرتباط الشريكين الفلسطينيين لعطوي بها، وجب تسليط الضوء على الجماعة، والجهاد الإسلامي، خلفياتهما، مصلحتهما، وفرضيات علاقتهما بالعملية الصاروخية.

 

الجماعة الإسلامية:

 هي جزء من حالة الأخوان المسلمين الدولية. بل هي تنظيم الأخوان المسلمين في لبنان. وهي لم تصنّف يوما تنظيما متطرفاً، ولها نائب في البرلمان اللبناني. وبما أنها من الأخوان فهي عملياً ضد السلفيين وضد الإسلاميين الذين يتصرفون بصفة سنية، على مثال الشيخ المتواري أحمد الأسير الذي كانت الجماعة تصفه بأنه "متهور، وعنيف، ومتفرّد."

 والجماعة، كونها من الأخوان المسلمين، هي "الأم الروحية" لحركة حماس التي تقود سكان غزة إلى المسلخ الصهيوني ثم تقف على أنقاض بيوتهم ومقابرهم لترفع شارة النصر.

حركة الجهاد الإسلامي:

 -1- هي، واقعياً، حزب "الله" السني. هي الحركة "السنيّة" الوحيدة التي بايعت الإمام آية الله الخامنئي "ولياً لأمر المسلمين". هي عملياً واقعياً تنظيم يديره الحرس الثوري الإيراني وأدواته فلسطينية-سنية. هي من صلب الولي الفقيه وأقرب إليه من حماس، فحماس تحالفت مع إيران فيما الجهاد بايعت، أي أنها لم تحتفظ لنفسها بهامش المناقشة، وشعارها هو الطاعة لولي الأمر-المرشد الخامنئي.

 

-2- الجهاد الإسلامي هي التنظيم الذي ينتمي إليه ما روّج له في لبنان على أنه "نابوليون الإرهاب" الإرهابي نعيم عباس الذي بال بسرواله في آلية الجيش قبل أن يصل إلى مقر المخابرات في اليرزة لبدء التحقيق معه.

-3- والجدير ذكره أن هذا الإرهابي نعيم عباس كان قد أوقف سابقاً، وحُقق معه، وحوكم وسجن بتهمة إطلاق صواريخ في الجنوب، لكن حزب "الله"، بسلطاته الآلهية وسطوته اللبنانية، أخرجه من سجنه كي يكمل نشاطه الإرهابي بما يسيء إلى اللبنانيين المسلمين السنّة ويحملّهم مسؤولية الإرهاب "التكفيري."

 

سيناريو العملية:

 

يبدو، وفق بعض المعطيات، أن خطة مغامرة صواريخ العرقوب، كانت معدة ليوم الجمعة من صلاة فجره إلى صلاة عشائه، مرورا بصلاة ظهر الجمعة وخطبها .

 "الصورخة" كان مقرراً لها أن تتم فجراً، على أن تتبعها خطب مشايخ محددين في صلاة الظهر مباركة العملية وداعية إلى تنظيم قافلة إغاثة شعبية لأهالي غزة ترسل بحراً إلى مصر على أن تُطالب مصر-السيسي بإرسالها إلى غزة. وكان من المقرر أن يبدأ جمع المواد الإغاثية بعد صلاة العشاء والتراويح في المساجد .

 الخطة كانت على طريقة 3 x 1: نُدخِلُ لبنان في أتون النار ونخرب بيوت أهلنا في العرقوب السني وغيره. نبارك في خطب الجمعة ونعلن عن حملة الإغاثة الشعبيه على أن ترسل بحراً الى مصر، فنحرج نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي ونثأر لمحمد مرسي، نبدأ جمع الإغاثة بعد صلاة التراويح مستغلين العاطفة الإيمانية التي تحيط بأجواء المؤمنين .

 فشلت خطة الفجر، عُدّلت خطب ظهرالجمعة، وألغي جمع الإغاثة بعد صلاة التراويح نظراً لتصاعد موجة الإستياء الشعبي وكي لا تتحول إلى غضب. فالناس لا يريدون مقامرات متهورة تؤدي إلى تهجيرهم .

 

الإستنتاج:

 

مدرسة نعيم عباس حتماً لها علاقة بصواريخ الجنوب، ما يطرح تساؤلات:

هل سيُفرَج عن حسين عطوي المحروق من دون أن يتم توقيف غيره؟

إسألوا من "وزع!!" صفة "التنظيم الأصولي" أم ربما وجب علينا أن نسأل الإرهابي نعيم عباس؟

نشرة أحوال الطقس الأمني اللبناني تقول: إذا بال نعيم عباس في ثيابة مرة ثانية فمعنى ذلك أن لا جفاف إرهابي في لبنان .....................!!!!!!