Associated News Agency
الأحد 26 آذار 2017

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |

بعد مرسي الأخوان مالكي ... إيران

محمد سلام، الخميس 12 حزيران 2014

سقط محمد مرسي لأنه خان تكليفه الشعبي. إنتخبوه رئيساً لمصر لكنه أراد أن يكون رئيساً لجمهورية الأخوان.

 وجاء دور نوري المالكي. إهتز عرشه –عرش جمهورية إيران في العراق- وتفكك جيشه، وتكوّن مزيج من الرافضين لفرسنة العراق من البعثيين والإسلاميين والعشائر السنيّة، لضرب سيطرة الولي  الفقيه الفارسي على "كل العراق."

 رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر إستشعر هول ما يجري. ظهر مجدداً بعد إنكفاء لتشكيل "حرس سلام" للدفاع عما يعرف في العراق ب "العتبات المقدسة"، أي مراقد أئمة الشيعة.

 الصدر العراقي، على نقيض حسن نصر الله "اللبناني"، لا ينقل حرسه من دولة إلى دولة للدفاع عن مقدسات الشيعة، بل يحركهم ضمن العراق، ولكن ... خارج الإقليم العراقي السني.

 فهل يكون مقتدى الصدر قوة فصل أم قوة نزاع؟

 الإجابة تأتي مع الآتي من الأيام والتطورات.

 المهم في الموضوع هو أن كامل هيكلية جيش المالكي في الإقليم العراقي السني إنهارت برمشة عين وسيطر المهاجمون على محافظتين سنيتين بعد إنسحاب مفاجيء ومريب لآكثر من 50 ألف جندي نظامي وشرطي وأمني. صار المهاجمون السنّة على حدود محافظتين: محافظة كردستان في الشمال، ومحافظة بغداد "المختلطة" في الوسط.

 معركة الفصل ستكون، على الأرجح، في بغداد، التي سيتقرر مصيرها من جهة الفلوجة السنية التي تمسك بالطريق السريع من سوريا إلى حي الأعظمية السنّي. هل ستكون بغداد لسنة العراق، أم لشيعة إيران، أم كما بيروت "لكل الناس"؟

 بغداد ليست مهمة. لأنها ليست مركز الثروة. مركز ثروة السنّة هو كركوك حيث "نفطهم" في الوسط العراقي. الشيعة ثروتهم النفطية في البصرة جنوباً. والأكراد ثروتهم في كردستان شمالاً.

 داعش إحتلت الإقليم العراقي السني؟

 هذا جزء من الحقيقة. الذين شاركوا في الهجوم هم كل سنّة العراق: البعثيون من أنصار الراحل صدام حسين الذين يقودهم عزت إبراهيم الدوري، والعسكريون السنّة كلهم، وليس بعضهم. والعشائر السنّية كلها. السنّة الذين لم يشاركوا في الهجوم لم يشاركوا أيضاً في صد الهجوم.

 فماذا سيحصل في الآتي من الأيام؟

 يصعب التكهن، ولكن شبه المؤكد هو أن المالكي يسير على طريق مرسي.

 المفارقة الوحيدة بين مصيري الرجلين هي أن الفراعنة، الذين حكموا مصر بصفتهم "آلهة"، كانوا يمارسون لعبة كرة القدم بكرة من قماش. قدامى العراقيين في الزمن البابلي كانوا أيضاً يلعبون كرة القدم، ولكن ... برؤوس أعدائهم.

 هو زمن "المونديال". سيحضره الجمهور العراقي في الملعب. الجمهور اللبناني لا يعلم إن كان سيشاهده على شاشات الفضاء أم على شاشات الأرض. المهم هو ألا يحضره ... في الملعب. مصر إستبقت المونديال، مرسي سيشاهده على شاشة تلفزيون ... السجن. الرئيس السيسي سيتابع على شاشة عريضة تمتد من شاطيء المتوسط المصري إلى ضفة الخليج ... السعودية.

 ترى كيف سيتابع بشار مونديال البشر. هل سيكتفي بتشجيع منتخب إيران؟

 

 

 

 



(صفحة كلام سلام)