Associated News Agency
السبت 24 حزيران 2017

سلام و كلام

1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |

النكبة الثانية: لبنان قسطنطينية العرب؟!

محمد سلام، الأربعاء 4 حزيران 2014

النكبة الأولى كانت ضياع فلسطين في العام 1948. فهل تكون النكبة الثانية هي ضياع لبنان الذي يتحول إلى قسطنطينية العرب؟

 عشية ذكرى النكسة، أي سقوط ما تبقى من فلسطين في حرب العام 1967، يذكرني البحث الجاري في الصلاحيات الرئاسية للحكومة اللبنانية بذلك الجدل في جنس الملائكة الذي أدى، من ضمن أسباب أخرى، إلى سقوط القسطنطينية بيد أصغر سلطان عثماني هو إبن ال 21 عاماً محمد الثاني بن مراد، وإنتهاء عصر الأمبراطورية البيزنطية.

 نكسة لبنان سبقت نكبته الآتية. نكسة لبنان وقعت في 7 أيار العام 2008 بسقوط عاصمته بيروت تحت الإحتلال الفارسي. النكبة آتية على طريقة سقوط القسطنطينية.  

 الفارق الأساسي هو أنهم في القسطنطينية كانوا يبحثون في جنس الملائكة عندما سقطت عاصمة بيزانطيا في 29 أيار العام 1453. في بيروت، يبحثون اليوم في جنس مخلوقات أخرى، لا علاقة لها بالملائكة... ولا علاقة للملائكة بها.

 ولكثرة إنشغالهم بترف الجدل الفكري والفلسفي والديني في جنس الملائكة ولكثرة فرحهم بنشوة الإستقرار والإزدهار والعمران، عرض إمبراطور بيزانطيا على السلطان محمد دفع جزية مقابل عدم إقتحام المدينة العامرة، فرفض محمد الفاتح ... وفتحها.

 لذلك، على من يفكر بصفقة تسوية على قاعدة الشراكة مع أعداء الوطن (وهي النموذج الحديث للجزية) أن يعلم مسبقاً أن الدفاع عن الوطن لا يتم لا بدفع الجزية للعدو ولا بالشراكة مع العدو. الشراكة تتم بين أصدقاء، لا بين أعداء، ولا بين منتصر ومهزوم.

 الدفاع عن الوطن بحاجة إلى قرار مواجهة، لا إلى البحث في جنس الشياطين أو ... الشراكة معهم.



(صفحة كلام سلام)